الشيخ الجواهري
353
جواهر الكلام
المحققين نسبته إلى كثير ، ومن قاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) وغيرها مما يقتضي ذلك ، مؤيدا ببيع عقيل رباع أبي طالب وجملة من الصحابة منازلهم ( 2 ) كإضافتها إليهم في قوله تعالى ( 3 ) ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ) مضافا إلى قصور ما سمعته عن معارضتها ، ضرورة انتفاء حقيقة المسجدية عنها ، ومجاز الشرف والمجاورة ونحوهما ممكن ، كضرورة عدم إرادة ذلك من التسوية المزبورة ، وقصور الخبر المذكور عن إفادة ذلك خصوصا مع عدم كونه من طرقنا ، وموافق لما عن أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي عبيد ( و ) حينئذ فقول الفاضلين ( المروي المنع ) إن أرادا الإشارة إلى ذلك كان كما ترى وإن أرادا غيره ففيه أنا لم نقف على ذلك في شئ من طرقنا ، والاجماع المزبور مظنون الخطأ . ومن هنا كان المتجه الجواز كما هو خيرة جماعة بل في المسالك أنه المشهور ، بل ينبغي القطع به ، إذا كانت الحجارة من غير الحرم ، نعم بناء على أنها جميعها من المفتوحة عنوة ، كما صرح به بعضهم ويشهد له تسمية أهلها الطلقاء ، بل في شرح الأستاذ دعوى شهادة السير والتواريخ بذلك ، بل عن المبسوط أن ظاهر المذهب ذلك ، بل قيل عن الخلاف الاجماع عليه ، أو خصوص أعاليها ، كما عن آخر جرى البحث السابق في أرضها ، كما أنه بناء على أنها من المفتوحة صلحا ، كما عن بعضهم جرى عليها حينئذ حكم ذلك ، وبالجملة لا خصوصية لمكة من هذه الحيثية ، وأما إجارة بيوتها فمقتضى ما سمعته من أدلة منع البيع منعها أيضا
--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 273 الطبع الحديث ( 2 ) إمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 381 ( 3 ) سورة الحشر الآية 8